الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
181
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
4 - الغوص [ حكم الخمس فيه ] ومما اتفقت كلمات الأصحاب على وجوب الخمس فيه اجمالا هو ما يخرج بالغوص ، وقد ادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه وقال في الحدائق أيضا : « لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الخمس فيه » . « 1 » وقال العلامة في المنتهى ( على ما حكاه في المدارك ) : « انه قول علمائنا أجمع » « 2 » وكذا النراقي - قدس سره - في المستند . « 3 » وبالجملة اتفاق كلمات الأصحاب في وجوب الخمس فيه ظاهر ، واما العامة فالظاهر ذهاب أكثرهم إلى العدم كما حكاه المحقق في المعتبر حيث قال : « الثالث الغوص وهو ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وبه قال الزهري واحدى الروايتين عن أحمد وأنكره الباقون » . « 4 » واستدل له تارة بعموم آية الغنيمة بناء على ما عرفت من شموله لجميع أنواع المنافع ، ولكن الانصاف انه على خلاف المقصود أدل ، لان المقصود اثبات الخمس فيه بعنوانه الخاص حتى لا يستثنى منه مؤنة السنة الثابتة
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 343 . ( 2 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 375 . ( 3 ) - المستند ، المجلد 2 ، الصفحة 74 . ( 4 ) - المعتبر ، المجلد 2 ، الصفحة 621 .